Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Bonne année 2015

Bonne année 2015

 

أبو الطيب المتنبي

عيد بأية حال عدت يا عيد

 

عيـد بأية حال عـدت يا عيـد

بـما مضى أم بأمر فيك تـجديد

 

أما الأحـبة فالبيـداء دونـهـم

فليـت دونك بيدا دونـها بيـد

 

لولا العلى لم تجب بي ما أجوب بها

وجـناء حرف ولا جرداء قيـدود

 

وكان أطيب من سيفي مضاجعـة

أشبـاه رونقـه الغيـد الأماليـد

 

لم يتـرك الدهر من قلبي ولا كبدي

شـيء تتيمـه عيـن ولا جيــد

 

يا ساقيـي أخـمر في كؤوسكمـا

أم في كؤوسكمـا هـم وتسهيـد

 

أصخـرة أنـا مالـي لا تحركنـي

هذي الـمدام ولا هذي الأغاريـد

 

إذا أردت كميـت اللـون صافيـة

وجدتـها وحبيب النفـس مفقـود

 

ماذا لقيـت من الدنيـا وأعجبـه

أنـي بـما أنا باك منه مـحسـود

 

أمسيـت أروح مثـر خازنا ويـدا

أنـا الغنـي وأموالـي المواعيــد

 

إنـي نزلـت بكذابيـن ضيفهـم

عن القـرى وعن الترحال مـحدود

 

جود الرجال من الأيدي وجودهـم

من اللسـان فلا كانوا ولا الـجود

 

ما يقبض الموت نفسا من نفوسهـم

إلا وفـي يـده من نتنهـا عـود

 

من كل رخـو وكاء البطن منفتـق

لا في الرحـال ولا النسوان معـدود

 

أكلما اغتـال عبد السـوء سيـده

أو خـانه فلـه في مصـر تـمهيد

 

صار الخصـيُّ إمام الآبقيـن بـها

فالـحر مستعبـد والعبـد معبـود

 

نامت نواطيـر مصـر عن ثعالبهـا

فقد بشمـن وما تفنـى العناقيـد

 

العبـد ليس لـحر صالـح بـأخ

لو أنه فـي ثيـاب الـحر مولـود

 

لا تشتـر العبـد إلا والعصا معـه

أن العبيـد لأنـجاس مناكيــد

 

ما كنت أحسبنـي أحيا الى زمـن

يسـيء بي فيه كلب وهو مـحمود

 

ولا توهـمت أن الناس قد فقـدوا

وأن مثل أبـي البيضـاء موجـود

 

وأن ذا الأسود الـمثقوب مشفـره

تطيعـه ذي العضـاريط الرعاديـد

 

جوعان يأكل من زادي ويمسكنـي

لكي يقـال عظيم القدر مقصـود

 

إن امـرء أًمَةً حبلـى تدبـــره

لمستضـام سخيـن العين مفـؤود

 

ويلمهـا خطـة ويلـم قابلهــا

لمثلهـا خلـق الـمهريـة القـود

 

وعندهـا لذ طعم الـموت شاربـه

إن الـمنية عنـد الـذل قنديــد

 

من علـم الأسود المخصيَّ مكرمـة

أقـومه البيـض أم آبائـه الصيـد

 

أم أذنـه فـي يد النخـاس داميـة

أم قـدره وهو بالفلسيـن مـردود

 

أولـى اللئـام كويفيـر بـمعذرة

في كل لـؤم وبعض العذر تفنيـد

 

 

عِيدُ اليَتيم

شعر الدكتور حسان عكله

وأَقْبَلَ العيد الجَديد

بعدَ اِنتِظارٍ دامَ عام

ولقد تَراءى مِنْ بَعيدْ

في أعْيُنِ الأيتامِ كالموت الزُؤام

فالعيدُ والأفراحُ إنْ لاحَتْ لأعيُنهِم حَرامْ

العيدُ حَكْرٌ للذي يلقاهُ بالأيدِ النَديَّة

ولِمَنْ يُقيمُ مَوائدَ العيد الشَهيَّة

جَلَسَ اليتيمُ به فَجْراً على طَرَفِ الطريقْ

والرِّيحُ تَعبَثُ بالذي غَطَّاهُ مِنْ لِبْسٍِ عَتيقْ

وَتَهاوتْ الأفكارُ تَهْمُسُ حَولهُ : اليومُ عيد

لَمْ تَكْتَحِل عَيْناكَ كالأطفالِ بِاللُبْسِ الجَديدْ

لَمْ تَحْظَ كالأترابِ بِالعَيْشِ الرَغيدْ

وتَساقَطَ الدَّمعُ الغَضيرْ

مِنْ مُقْلَةٍ حَيْرى كَمِثْلِ نَدى الزُّهورْ

شيءٌ يَِرُِقُّ لهُ الضَميرْ

وتَساءَل الطِفلُ الغَريرْ

هَلْ كانَ عَدْلاً أَنْ يَكونَ العيدُ لي ذلاً جَديدْ

أنْفَقْتُ عاماً أو يَزيد

أَتَرَقَبُ العيدَ الجديد

وَأعُدُّ أياماً كأعوامٍ تَمُرُّ فلا تَسيرْ

إلا كما يمشي الأسيرْ

مُتَعَثِّرَ الخُطواتِ يَحْلُمُ بالرجوعِ إلى الوراء

ثُمَّ اِشْرَأبَّ الطفلُ يَرْنو للشَفَقْ

حتَّى تَراءى في الأُفُقْ

يَومٌ جَديد

يَومٌ كأيامٍ مَضَتْ إذ لا جَديدْ

فَعَليهِ أنْ يَنْسى بأنَّ اليَومَ عيدْ

 

قال المعتمد بن عباد من محبسه في أغمات بعد زوال ملكه بالأندلس

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا

وكان عيدك باللّذات معمورا

وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ

فساءك العيد في أغمات مأسورا

ترى بناتك في الأطمار جائعةً

في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا

معاشهنّ بعيد العــزّ ممتهنٌ

يغـزلن للناس لا يملكن قطميرا

أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه

ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا

وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَـجٌ

فعاد فطرك للأكبــاد تفطيرا

 

قال الشاعر محمد المشعان عندما سئل عن العيد

ماذا تقول لهذا العيد يا شاعر؟

أقول: يا عيد ألق الرحل أو غادر

ما أنت يا عيد والأتراح جاثمـة

إلا سؤال سخيف مرَّ بالخاطـر

ما أنت يا عيد والعربان قد ثكلوا

جمالهم والمراعي وانتهى الماطر ؟

ما أنت يا عيد في قوم يمر بهـم

ركب الشعوب وهم في دهشة الحائر

 

وقال الدكتور عبد الرحمن العشماوي في العيد

أقبلت يا عيد والأحزان نائمـة

على فراشي وطرف الشوق سهران

من أين نفرح يا عيد الجراح وفي

قلوبنا من صنوف الهمِّ ألـــوان؟

من أين نفرح والأحداث عاصفة

وللدُّمى مـقـل ترنـو وآذان؟

Partager cet article

Repost 0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :