Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Histoire du Maghreb تاريخ المغرب الكبير

فتح الغرب الإسلامي وبلاد النوبة من كتاب فتوح البلدان للبلاذري

فتح برقة وزويلة حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن شرحبيل بن أبي عون عن عبد الله بن هبيرة قال‏:‏ لما فتح عمرو بن العاص الإسكندرية سار في جنده يريد المغرب حتى قدم برقة وهي مدينة أنطابلس‏.‏

فصالح أهلها على الجزية وهي ثلاثة عشر ألف دينار يبيعون فيها من أبنائهم من أحبوا بيعه‏.‏

حدثني بكر بن الهيثم قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن صالح عن سهيل بن عقيل عن عبد الله بن هبيرة قال‏:‏ صالح عمرو بن العاص أهل أنطابلس ومدينتها برقة وهي بين مصر وإفريقية بعد أن حاصرهم وقاتلهم على الجزية على أن يبيعوا من أبنائهم من أرادوا في جزيتهم‏.‏

وكتب لهم بذلك كتابا‏.‏

حدثني محمد بن سعيد عن الواقدي عن مسلمة بن سعيد عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال‏:‏ كان أهل برقة يبعثون بخراجهم إلى والي مصر من غير أن يأتيهم حاثٌ أو مستحثٌ‏.‏

فكانوا أخصب قوم بالمغرب ولم يدخلها فتنة‏.‏

قال الواقدي‏:‏ وكان عبد الله بن عمرو بن العاص يقول‏:‏ لولا مالي بالحجاز لنزلت برقة فما أعلم منزلًا أسلم ولا أعزل منها‏.‏

وحثني بكر بن الهيثم قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح قال‏:‏ كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلمه أنه قد ولى عقبة بن نافع الفهري المغرب فبلغ زويلة وأن من بين زويلة وبرقة سلم كلهم حسنة طاعتهم قد أدى مسلمهم الصدقة وأقر معاهدهم بالجزية وأنه قد وضع على أهل زويلة ومن بينه وبينها ما رأى أنهم يطيقونه‏.‏

وأمر عماله جميعًا أن يأخذوا الصدقة من الأغنياء فيردوها في الفقراء ويأخذوا الجزية من الذمة فتحمل إليه بمصر وأن يؤخذ من أرض المسلمين العشر ونصف العشر ومن أهل الصلح صلحهم‏

وحدثني بكر بن الهيثم

قال‏:‏ سألت عبد الله بن صالح عن البربر فقال‏:‏ هم يزعمون أنهم ولد بر بن قيس وما جعل اله لقيس ولدًا يقال له بر وإنما هم من الجبارين الذين قاتلهم داود عليه السلام‏.‏

وكان منازلهم على أيادي الدهر فلسطين وهم أهل عمود فأتوا المغرب فتناسلوا به‏.‏

حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال‏:‏ حدثنا عب الله بن صالح عن الليث ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أن عمرو بن العاص كتب في شرطه على أهل لواتة من البربر من أهل برقة‏:‏ إن عليكم أن تبيعوا أبناءكم ونساءكم فيما عليكم من الجزية‏.‏

قال الليث‏:‏ فلو كانوا عبيدًا ما حل ذلك منهم‏.‏

وحدثني بكر بن الهيثم قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن عبد العزيز كتب في اللواتيات أن من كانت عنه لواتية فتح طرابلس فحدثني بكر بن الهيثم عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة قال‏:‏ سار عمرو بن العاص حتى نزل أطرابلس في سنة اثنتين وعشرين‏.‏

فقوتل ثم افتتحها عنوةً واصاب بها أحمال بزيون كثيرةً مع تجار من تجارها فباعه وقسم ثمنه بين المسلمين‏.‏

وكتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏:‏ إنا قد بلغنا أطرابلس وبينها وبين إفريقية تسعة أيام‏.‏

فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لنا في غزوها فعل‏.‏

فكتب إليه ينهاه عنها ويقول‏:‏ ما هي بإفريقية ولكنها مفرقة غادرة مغدور بها‏.‏

وذلك أن أهلها كانوا يؤدون إلى ملك الروم شيئًا فكانوا يغدرون به كثيرًا وكان ملك الأندلس صالحهم ثم غدر بهم‏.‏

وكان خيرهم قد بلغ عمر‏.‏

حدثني عمرو الناقد قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن وهب عن الليث بن سعد قال‏:‏ حدثني مشيختنا أن أطرابلس فتحت بعهدٍ من عمرو بن العاص‏.‏

فتح إفريقية قالوا‏:‏ لما ولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر والمغرب بعث المسلمين في جرائد خيل فأصابوا من أطراف إفريقية وغنموا‏.‏

وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه متوقفًا عن غزوها ثم إنه عزم على ذلك بعد أن استشار فيه‏.‏

وكتب إلى عبد الله في سنة سبع وعشرين ويقال في سنة ثمان وعشرين ويقال في سنة تسع وعشرين يأمره بغزوها وأمده بجيش عظيم فيه معبد بن العباس ابن عبد المطلب ومروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية والحارث بن الحكم أخوه وعبد الله بن الزبير بن العوام والمسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب ابن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعاصم بن عمر وعبيد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عمرو بن العاص وبسر بن أرطاة بن عويمر العامري وأبو ذؤيب خويلد بن خالد الهذلى الشاعر وبها توفى فقام بأمره ابن الزبير حتى واراه في لحده‏.‏

وخرج في هذه الغزاة ممن حول المدينة من العرب خلق كثير‏.‏

حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم عن نافع مولى آل الزبير عن عبد الله بن الزبير قال‏:‏ أغزانا عثمان بن عفان إفريقية‏.‏

وكان بها بطريق سلطانه من أطرابلس إلى طنجة‏.‏

فسار عبد الله بن سعد بن أبي سرح حتى حل بعقوبة فقاتله أيامًا فقتله الله وكنت أنا الذي قتلته‏.‏

وهرب جيشه فتمزقوا‏.‏

وبث ابن أبي سرح السرايا ففرقها في البلاد فأصابوا غنائم كثيرة واستاقوا من المواشي ما قدروا عليه‏.‏

فلما رأى ذلك عظماء إفريقية اجتمعوا فطلبوا إلى عبد الله بن سعد أن يأخذ منهم ثلاث مئة قنطار من ذهب على أن يكف عنهم ويخرج من بلادهم‏.‏

فقبل ذلك‏.‏

وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن أسامة بن زيد الليثي عن ابن كعب أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح صالح بطريق إفريقية على ألفى ألف دينار وخمس مئة ألف دينار‏.‏

وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن موسى بن ضمرة ألما زني عن أبيه قال‏:‏ لما صالح عبد الله بن سعد بطريق إفريقية رجع إلى مصر ولم يول على إفريقية أحدًا‏.‏

ولم يكن لها يومئذ قيروان ولا مصرٌ جامع‏.‏

قال‏:‏ فلما قتل عثمان وولى أمر مصر محمد بن حذيفة عتبة بن ربيعة لم يوجه إليها أحدًا‏.‏

فلما ولى معاوية بن أبي سفيان ولى معاوية بن حديج السكونى مصر‏.‏

فبعث في سنة خمسين عقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط الفهري فغزاها واختلطها‏.‏

قالوا‏:‏ ووجه عقبة بشر بن أرطاة من القيروان فافتتحها وقتل وسبى وهي اليوم تعرف بقلعة بسر وهي بالقرب من مدينة تدعى مجانة عند معدن الفضة‏.‏

وقد سمعت من يذكر أن موسى بن نصير وجه بسرًا وبسر ابن اثنين وثمانين سنة إلى هذه القلعة فافتتحها‏.‏

وكان مولد بسر قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين‏.‏

وغير الواقدي يزعم أنه قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

والله أعلم‏.‏

وقال الواقدي‏:‏ ولم يزل عبد الله بن سعد واليًا حتى غلب محمد بن أبي حذيفة على مصر وهو كان أتغلها على عثمان ثم إن عليًا رضي الله عنه ولى قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري مصر ثم عزله واستعمل عليها محمد بن أبي بكر الصديق ثم عزله وولى مالكًا الشتر فاعتل بالقلزم‏.‏

ثم ولى محمد بن أبي بكر ثانيةً ورده عليها‏.‏

فقتله معاوية بن حديج وأحرقه في جوف حمار‏.‏

وكان الوالي عمرو بن العاص من قبل معاوية بن أبي سفيان‏.‏

فمات عمرو بمصر يوم الفطر سنة اثنتين وأربعين ويقال سنة ثلاث وأربعين وولى عبد الله بن عمرو ابنه بعده‏.‏

ثم عزله معاوية وولى معاوية بن حديج فأقام بها أربع سنين ثم غزا فغنم‏.‏

ثم قدم مصر فوجه عقبة بن نافع بن عبد قيس الفهري ويقال بل ولاه معاوية المغرب فغزا إفريقية في عشرة آلاف من المسلمين‏.‏

فافتتح إفريقية واختط قيروانها‏.‏

وكان موضع القيروان غيضة ذات طر فاء وشجر لا يرام من السباع والحيات والعقارب القتالة‏.‏

وكان ابن نافع رجلًا صالحًا مستجاب الدعوة‏.‏

فدعا ربه وقال الواقدي‏:‏ قلت لموسى بن علي‏:‏ رأيت بناء إفريقية المتصل المجتمع الذي نراه اليوم من بناه فقال‏:‏ أول من بناها عقبة بن نافع الفهري اختطها ثم بنى وبنى الناس معه الدور والمساكن وبنى المسجد الجامع بها‏.‏

قال‏:‏ وبإفريقية استشهد معبد بن العباس رحمه الله في غزاة ابن أبي سرح في خلافة عثمان ويقال بل مات في أيام القتال‏.‏

واستشهاده أثبت‏.‏

وقال الواقدي وغيره‏:‏ عزل معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حديج وولى مصر والمغرب مسلمةبن مخلد الأنصاري‏.‏

فولى المغرب أبا المهاجر مولاه فلما ولى يزيد بن معاوية رد عقبة بن نافع على عمله‏.‏

فغزا السوس الأدنى وهو خلف طنجة وجول فيما هناك لا يعرض له أحد ولا يقاتله فانصرف‏.‏

ومات يزيد بن معاوية وبويع لابنه معاوية بن يزيد وهو أبو ليلى‏.‏

فنادى‏:‏ الصلاة جامعة‏.‏

ثم تبرأ من الخلافة وجلس في بيته ومات بعد شهرين‏.‏

ثم كانت ولاية مروان بن الحكم وفتنة ابن الزبير‏.‏

ثم ولى عبد الملك بن مروان فاستقام له الناس‏.‏

فاستعمل أخاه عبد العزيز على مصر فولى إفريقية زهير بن قيس البلوى‏.‏

ففتح تونس ثم انصرف إلى برقة‏.‏

فبلغه أن جماعة من الروم خرجوا من مراكب لهم فعاثوا فتوجه إليهم في جريدة خيلٍ فلقيهم فاستشهد ومن معه فقبره هناك وقبورهم تدعى قبور الشهداء‏.‏

ثم ولى حسان بن النعمان الغساني فغزا ملكة البربر الكاهنة فهزمته‏.‏

فأتى قصورًا في حيز برقة فنزلها‏.‏

وهي قصور يضمها قصر سقوفه الزاج فسميت قصور حسان‏.‏

ثم إن حسان غزاها ثانية فقتلها وسبى سبًا من البربر وبعث به إلى عبد العزيز‏.‏

فكان أبو محجن نصب الشاعر يقول‏:‏ لقد حضرت عند عبد العزيز سبيًا من البربر ما رأيت قط وجوهًا أحسن من وجوهم‏.‏

قال ابن الكلبي‏:‏ ولى هشام كلثوم بن عياض بن وحوح القشيرى إفريقية فانتقض أهلها عليه فقتل بها‏.‏

وقال ابن الكلبي‏:‏ كان إفريقيس بن قيس بن صيفي الحميري غلب على إفريقية في الجاهلية فسميت به‏.‏

وهو قتل جرجير ملكها‏.‏

فقال للبرابرة‏:‏ ما أكثر بربرة هؤلاء‏!‏ فسموا البرابرة‏.‏

وحدثني جماعة من أهل إفريقية عن أشياخهم أن عقبة بن نافع الفهري لما أراد تمصير القيروان فكر في موضع المسجد منه‏.‏

فأرى في منامه كأن رجلًا أذن في الموضع الذي جعل فيه مئذنته‏.‏

فلما أصبح بنى المنائر في موقف الرجل ثم بنى المسجد‏.‏

وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي قال‏:‏ ولى محمد بن الشعث الخزاعى إفريقية من قبل أبي العباس أمير المؤمنين‏.‏

فرم مدينة القيروان ومسجدها‏.‏

ثم عزله المنصور وولى عمر بن حفص هزار مرد مكانه‏.‏

قال الواقدي‏:‏ وجه عبد العزيز بن مروان موسى بن نصير مولى بن أمية - وأصله من عين النمر‏.‏

ويقال بل هو من أراشة من بلى ويقال هو من لخم - واليًا على إفريقية‏.‏

ويقال بل وليها في زمن الوليد بن عبد الملك سنة تسع وثمانين‏.‏

ففتح طنجة ونزلها وهو أول من نزلها واختط فيها للمسلمين‏.‏

وانتهت خيله إلى السوس الأدنى وبينه وبين السوس الأقصى نيف وعشرون يومًا فوطئهم وسبى منهم وأدوا إليه الطاعة وقبض عامله منهم الصدقة‏.‏

ثم ولاها طارق بن زياد مولاه وانصرف إلى قيروان إفريقية‏.‏

فتح الأندلس قال الواقدي‏:‏ غزا طارق بن زياد عامل موسى بن نصير الأندلس وهو أول من غزاها وذلك في سنة اثنتين وتسعين‏.‏

فلقيه آليان وهو والٍ على مجاز الأندلس فآمنة طارق على أن حمله وأصحابه إلى الأندلس في أسفن‏.‏

فلما صار إليها حاربه أهلها ففتحها وذلك في سنة اثنتين وتسعين‏.‏

وكان ملكها فيما يزعمون من الأسبان وأصلها من أصبهان‏.‏

ثم إن موسى بن نصير كتب إلى طارق كتابًا غليظًا لتغريره بالمسلمين وافتياته عليه بالرأي في غزوه وأمره أن لا يجاوز قرطبة‏.‏

وسار موسى إلى قرطبة من الأندلس فترضاه طارق فرضي عنه‏.‏

فافتتح طارق مدينة طليطلة وهي مدينة مملكة الأندلس وهي مما يلي فرنجة وأصاب بها مائدةً عظيمة أهداها موسى بن نصير إلى الوليد بن عبد الملك بدمشق حين قفل سنة ست وتسعين والوليد مريض‏.‏

فلما ولى سليمان لن عبد الملك أخذ موسى بن نصير بمئة ألف دينار‏.‏

فكلمه فيه يزيد بن المهلب فأمسك عنه‏.‏

ثم لما كانت خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ولى المغرب إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر مولى بنى مخزوم‏.‏

سار أحسن سيرة ودعا البربر إلى الإسلام‏.‏

وكتب إليهم عمر بن عبد العزيز كتبًا يدعوهم بعد إلى ذلك‏.‏

فقرأها إسماعيل عليهم في النواحي فغلب الإسلام على المغرب‏.‏

قالوا‏:‏ ولما ولى يزيد بن عبد الملك ولى يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج بن يوسف إفريقية والمغرب‏.‏

فقدم إفريقية في سنة اثنتين ومئة‏.‏

وكان حرسه البربر فوسم كل امرئٍ منهم على يده حرسى‏.‏

فأنكروا ذلك وملوا سيرته فدب بعضهم إلى بعض وتضافروا على قتله فخرج ذات عشيةٍ لصلاة المغرب فقتلوه في مصلاه‏.‏

فولى يزيد بشر بن صفوان الكلبي فضرب عنق عبد الله بن موسى بن نصير بيزيد‏.‏

وذلك أنه اتهم بقتله وتأليب الناس عليه‏.‏

ثم ولى هشام بن عبد الملك بشر بن صفوان أيضًا فتوفى بالقيروان سنة تسع ومئة‏.‏

فولى مكانه ثم استعمل بعده عبد الله بن الحبحاب مولى بنى سلول‏.‏

فأغزا عبد الرحمن ابن حبيب بن أبي عبيده بن عقبة بن نافع الفهري السوس وأرض السودان‏.‏

فظفر ظفرًا لم ير أحدٌ مثله قط وأصاب جاريتين من نساء ما هناك ليس للمرأة منهن إلا ثدي واحد وهم يسمون تراجان‏.‏

ثم ولى بعد ابن الحبحاب كلثوم بن عياض القيشري فقدم إفريقية في سنة ثلاث وعشرين فقتل‏.‏

ثم ولى بعده حنظلة بن صفوان الكلبي أخا بشر بن صفوان فقاتل الخوارج وتوفى هناك وهو وال‏.‏

وقام الوليد بن يزيد بن عبد الملك فخالف عليه عبد الرحمن بن حبيب الفهري وكان محببًا في ذلك الثغر لما كان من أثار جده عقبة بن نافع فيه فغل عليه وانصرف فنع حنظلة‏.‏

فبقي عبد الرحمن عليه‏.‏

وولى يزيد بن الوليد الخلافة فلم يبعث إلى المغرب عاملًا‏.‏

وقام مروان بن محمد فكاتبه عبد الرحمن بن حبيب وأظهر له الطاعة وبعث إليه بالهدايا‏.‏

وكان كاتبه خالد بن ربيعة الإفريقي وكان بينه وبين عبد الحميد ابن يحيى مودة ومكاتبة فأقر مروان عبد الرحمن على النغر‏.‏

ثم ولى بعده الياس بن حبيب ثم حبيب بن عبد الرحمن ثم غلب البربر والإباضية من الخوارج‏.‏

ثم دخل محمد بن الأشعث الخز اعي إفريقية واليًا عليها في آخر خلافة أبي العباس في سبعين ألفًا ويقال في أربعين ألفًا فوليها أربع سنين‏.‏

فرم مدينة القيروان‏.‏

ثم وثب عليه جند البلد وغيرهم‏.‏

وسمعت من يحدث أن أهل البلد والجند المقيمين فيه وثبوا به فمكث يقاتلهم أربعين يومًا وهو في قصره حتى اجتمع إليه أهل الطاعة ممن كان شخص معه من أهل خرا سان وغيرهم وظفر بمن حاربه وعرضهم على الأسماء‏:‏ فمن كان اسمه معاوية أو سفيان أو مروان أو اسمًا موافقًا لأسماء بنى أمية قتله ومن كان اسمه خلاف ذلك استبقاه‏.‏

فعزله المنصور وولى عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة المتكى وهو الذي سمى هزار مرد وكان المنصور به معجبًا‏.‏

فدخل إفريقية وغزا منها حتى بلغ أقصى بلاد البربر وابتنى هناك مدينة سماها العباسية‏.‏

ثم إن أبا حاتم اسدر أتي الإباضي من أهل سدراتة وهو مولى لكندة قاتله‏.‏

فاستشهد وجماعة من أهل بيته واتقض الثغر وهدمت تلك المدينة التي ابتناها وولى بعد هزار مرد يزيد بن حاتم بن قبيصة ابن المهلب‏.‏

فخرج في خمسين ألفًا وشيعه أبو جعفر المنصور إلى بيت المقدس وأنفق عليه مالًا عظيمًا‏.‏

فسار يزيد حتى لقي أبا حاتم بأطرابلس فقتله ودخل إفريقية‏.‏

فاستقامت له‏.‏

ثم ولى بعد يزيد بن حاتم روح بن حاتم ثم الفضل إن روح فوثب الجند وحدثني أحمد بن نقد مولى بنى الأغلب قال‏:‏ كان الأغلب بن سالم التميمي من أهل مرو الروذ في من قدم مع المسودة من خرا سان فولاه موسى الهادي المغرب‏.‏

فجمع له حريش وهو رجل كان من جند الثغر من تونس جمعًا وسار إليه وهو بقيروان إفريقية فحصره‏.‏

ثم إن الأغلب خرج إليه فقاتله فأصابه في المعركة سهم فسقط ميتًا وأصحابه لا يعلمون بمصابه‏.‏

ولم يعلم به أصحاب حريش‏.‏

ثم إن حريشًا انهزم وجيشه فاتبعهم أصحاب الأغلب ثلاثة أيام فقتلوهم وقتلوا حريشًا بموضعٍ يعرف بسوق الأحد‏.‏

فسمى الأغلب الشهيد‏.‏

قال‏:‏ وكان إبراهيم بن الأغلب من وجوه جند مصر‏.‏

فوثب واثنا عشر رجل معه فأخذوا من بيت المال مقدار أرزاقهم لم يزدادوا على ذلك شيئا وهربوا فلحقوا بموضع يقال له الزاب وهو من القيروان على مسيرة أكثر من عشرة أيام وعامل الثغر يومئذ من قبل الرشيد هارون هر ثمة بن أعين‏.‏

واعتقد إبراهيم بن لأغلب على من كان من تلك الناحية من الجند وغيرهم الرياسة وأقبل يهدى إلى هرثمة و يلاطفه ويكتب إليه يعلمه أنه لم يخرج يدًا من طاعة ولا اشتمل على معصية وأنه إنما دعاه إلى ما كان منه الأحواج والضرورة‏.‏

فولاه هرثمة ناحيته واستكفاه أمرها‏.‏

فلما صرف هرثمة من الثغر وليه بعده ابن الكعى‏.‏

فساء أثره فيه حتى انتقض عليه‏.‏

فاستشار الرشيد هرثمة في رجلٍ يوليه إياه ويقلده أمره‏.‏

فأشار عليه باستصلاح إبراهيم واصطناعه وتوليته الثغر‏.‏

فكتب إليه الرشيد يعلمه أنه قد صفح له عن جرمه وأقاله هفوته ورأى توليته بلاد المغرب اصطناعًا له ليستقبل به الإحسان ويستقبل به النصيحة‏.‏

فولى إبراهيم ذلك الثغر وقام به وضبطه‏.‏

ثم إن رجلًا من جند البلد يقال له عمران بن مجلد خالف ونقض‏.‏

فانضم إليه جند الثغر وطلبوا أرزاقهم وحاصروا إبراهيم بالقيروان‏.‏

فلم يلبثوا أن أتاهم العراض والمعطون ومعهم مالٌ من خراج مصر‏.‏

فلما أعطوا تفرقوا‏.‏

فابتنى إبراهيم القصر الأبيض الذي في قبلة القيروان على ميلين منها‏.‏

وخط للناس حوله فابتنوا ومصر ما هناك وبنى مسجدًا جامعًا بالجص والآجر وعمد الرخام وسقفه بالأرز وجعله مئتي ذراع في نحو مئتي ذراع‏.‏

وابتاع عبيدًا أعتقهم فبلغوا خمسة آلاف وأسكنهم حوله‏.‏

وسمى تلك المدينة العباسية وهي اليوم آهلة عامرة‏.‏

وكان محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب أحدث في سنة تسع وثلاثين ومائتين مدينة بقرب تاهرت سماها العباسية أيضًا‏.‏

فأخربها أفلح بن عبد الوهاب الإباضي وكتب إلى الأموي صاحب الأندلس يعلمه ذلك تقربًا إليه به‏.‏

فبعث إليه الأموي مئة ألف درهم‏.‏

وبالمغرب أرضٌ تعرف بالأرض الكبيرة وبينها وبين برقة مسيرة خمسة عشر يومًا أو أقل من ذلك قليلًا وأكثر قليلا‏.‏

وبها مدينةٌ على شاطئ البحر تدعى بارة وكان أهلها نصارى وليسوا بروم‏.‏

غزاها حبله مولى الأغلب فلم يقدر عليها‏.‏

ثم غزاها خلفون البربري ويقال إنه مولى لربيعه ففتحها في أول خلافة المتوكل على الله‏.‏

وقام بعده رجلٌ يقال له المفرج بن سلام ففتح أربعة وعشرين حصنًا واستولى عليها وكتب إلى صاحب البريد بمصر يعلمه خبره وأنه لا يرى لنفسه ومن معه من المسلمين صلاة إلا بأن يعقد له الإمام على ناحيته ويوليه إياها ليخرج من حد المنغلبين‏.‏

وبنى مسجدًا جامعًا‏.‏

ثم إن أصحابه شغبوا عليه فقتلوه‏.‏

وقام بعده سوران فوجه رسوله إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله يسأله عقدًا وكتاب ولاية‏.‏

فتوفى قبل أن ينصرف رسوله إليه‏.‏

وتوفى المنتصر بالله وكانت خلافته ستة أشهر‏.‏

وقام المستعين بالله أحمد بن محمد بن المعتصم بالله فأمر عامله على المغرب وهو أوتا مش مولى أمير المؤمنين بأن يعقد على ناحيته‏.‏

فلم يشخص رسوله من سر من رأى حتى قتل أوتا مش وولى الناحية وصيف مولى أمير المؤمنين فعقد له وأنفذه‏.‏

فتح جزائر في البحر قالوا‏:‏ غزا معاوية بن حديج الكندي أيام معاوية بن أبي سفيان سقلية وكان أول من غزاها‏.‏

ولم تزل تغزى بعد ذلك‏.‏

وقد فتح آل الأغلب بن سالم الإفريقي منها نيفًا وعشرين مدينة وهي في أيدي المسلمين‏.‏

وفتح أحمد بن محمد بن الأغلب منها في خلافة أمير المؤمنين المتوكل على الله قصر بانة وحصن غليانة‏.‏

وقال الواقدي‏:‏ سبى عبد الله بن قيس بن مخلد الدرقى سقلية فأصاب أصنام ذهب وفضةٍ مكللة بالجواهر‏.‏

فبعث بها إلى معاوية فوجه بها معاوية إلى البصرة لتحمل إلى الهند فتباع هناك ليثمن بها‏.‏

قالوا‏:‏ وكان معاوية بن أبي سفيان يغزي برًا وبحرًا فبعث جنادة بن أبي أمية الأردي إلى رودس - وجنادة أحد من روى عنه الحديث ولقى أبا بكر وعمر ومعاذ بن جبل ومات في سنة ثمانين - ففتحها عنوةً‏.‏

وكانت غيضة في البحر‏.‏

وأمره معاوية فأنزلها قومًا من المسلمين‏.‏

وكان ذلك في سنة اثنتين وخمسين‏.‏

قالوا‏:‏ ورودس من أخصب الجزائر وهي نحو من ستين ميلًا فبها الزيتون والكروم والثمار والمياه العذبة‏.‏

وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي وغيره قالوا‏:‏ أقام المسلمون برودس سبع سنين في حصن اتخذ لهم‏.‏

فلما مات معاوية كتب يزيد إلى جنادة يأمره بهدم الحصن والقفل‏.‏

وكان معاوية يعاقب بين الناس فيها وفتح جنادة بن أبي أمية في سنة أربع وخمسين أرواد وأسكنها معاوية المسلمين‏.‏

وكان ممن فتحها مجاهد وتبيع ابن امرأة كعب الأحبار وبها أقرأ مجاهد تبيعًا القرآن‏.‏

ويقال إنه أقرأه القرآن برودس‏.‏

وأرواد جزيرة بالقرب من القسطنطينية‏.‏

وغزا جنادة إقريطش‏.‏

فلما كان زمن الوليد فتح بعضها‏.‏

ثم أغلق‏.‏

وغزاها حميد بن معيوف الهمداني في خلافة الرشيد ففتح بعضها ثم غزاها في خلافة المأمون أبو حفص عمر بن عيسى الأندلسي المعروف بالإفريطش وافتح منها حصنًا واحدًا ونزله‏.‏

ثم لم يفتح شيئًا بعد شيء حتى لم يبق فيها من الروم أحد وأخرب حصونهم‏.‏

صلح النوبة حدثني محمد بن سعد قال‏:‏ حدثني محمد بن عمر الواقدي عن الوليد بن كثير عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير قال‏:‏ لما فتح المسلمون مصر بعث عمرو بن العاص إلى القرى التي حولها الخيل ليطأهم‏.‏

فبعث عقبة بن نافع الفهري وكان نافع أخا العاص لأمه‏.‏

فدخلت خيولهم أرض النوبة كما تدخل صوائف الروم فلقى المسلمون بالنوبة قتالًا شديدًا‏.‏

لقد لاقوهم فرشقوهم بالنبل حتى جرح عامتهم‏.‏

فانصرفوا بجراحاتٍ كثيرة وحدقٍ مفقوءة فسموا رماة الحدق‏.‏

فلم يزالوا على ذلك حتى ولى مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح‏.‏

وعدسٍ ويعطونا رقيقًا فلا بأس بشراء رقيقهم منهم أو من غيرهم‏.‏

فسألوه الصلح والموادعة فأجابهم إلى ذلك على غير جزيةٍ لكن على هدنة ثلاث مئة رأس في كل سنة وعلى أن يهدى المسلمون إليهم طعامًا بقدر ذلك‏.‏

حدثني محمد بن سعد قال‏:‏ حدثني الواقدي قال‏:‏ حدثنا إبراهيم بن جعفر عن عمر ابن الحارث عن أبي قبيل حسي بن هاني المعا فرى عن شيخ من حمير قال‏:‏ شهدت النوبة مرتين في ولاية عمر بن الخطاب فلم أر قومًا أحد في حرب منهم‏.‏

لقد رأيت أحدهم يقول للمسلم‏:‏ أين تحب أن أضع سهمي منك فربما عبث الفتى منا فقال‏:‏ في مكان كذا‏.‏

فلا يخطئه‏.‏

كانوا يكثرون الرمي بالنبل فما يكاد يرى من نبلهم في الرض شيء‏.‏

فخرجوا إلينا ذات يوم فصافونا ونحن نريد أن نجعلها حملة واحدة بالسيوف فما قدرنا على معالجتهم‏.‏

رمونا حتى ذهبت الأعين فعدت مئة وخمسون عينًا مفقوءة‏.‏

فقلنا‏:‏ ما لهؤلاء خير من الصلح إن سلبهم لقليل وإن نكايتهم لشديدة‏.‏

فلم يصالحهم عمرو ولم يزل يكالبهم حتى نزع وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح فصالحهم‏.‏

قال الواقدي‏:‏ وبالنوبة ذهبت عين معاوية بن حديج الكندي وكان أعور‏.‏

عن يزيد بن أبي حبيب قال‏:‏ ليس بيننا وبين الأساود عهد ولا ميثاق إنما هي هدنة بيننا وبينهم على أن نعطيهم شيئًا من قمحٍ وعدسٍ ويعطونا رقيقًا فلا بأس بشراء رقيقهم منهم أو من غيرهم‏.‏

حدثنا أبو عبيد عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد قال إنما الصلح بيننا وبين النوبة على أن لا نقاتلهم ولا يقاتلونا وأن يعطونا رقيقًا ونعطيهم بقدر ذلك طعامًا فإن باعوا نساءهم لم أر بذلك بأسًا أن يشترى‏. ‏‏

ومن رواية أبي البخترى وغيره أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح صالح أهل النوبة على أن يهدوا في السنة أربع مئة رأس يخرجونها ويأخذون بها طعاما‏.‏

وكان المهدي أمير المؤمنين أمر بإلزام النوبة في كل سنة ثلاث مئة رأس وستين رأسًا وزرافة على أن يعطوا قمحًا وخل خمرٍ وثيابًا وفرشا أو قيمته‏.‏

وقد ادعوا حديثًا أنه ليس يجب عليهم البقط لكل سنة وأنهم كانوا طولبوا بذلك في خلافة المهدي فرفعوا إليه أن هذا البقط مما يأخذون من رقيق أعدائهم فإذا لم يجدوا منه شيئًا عادوا على أولادهم فأعطوا منهم فيه بهذه العدة‏.‏

فأمر أن يحملوا في ذلك على أن يؤخذ منهم لكل ثلاث سنين بقط سنة‏.‏

ولم يوجد لهذه الدعوى ثبت في واوين الحضرة ووجد في الديوان بمصر‏.‏

وكان المتوكل على الله أمر بتوجيه رجل يقال له محمد بن عبد الله ويعرف بالقمى إلى المعدن بمصر واليًا عليه وولاه القلزم وطريق الحجاز وبذرقة حاج مصر‏.‏

فلما وافى المعدن حمل الميرة في المراكب من القلزم إلى بلاد البجة ووافى ساحلًا يعرف بعيذاب‏.‏

فوافته المراكب هناك‏.‏

فاستعان بتلك الميرة وتقوتها ومن معه حتى وصل إلى قلعة ملك البجة‏.‏

فناهضه‏.‏

وكان في عدة يسيرة فخرج إليه البجوى في الدهم على إبل محزمةٍٍ‏.‏

فعمد القمى إلى الأجراس فقلدها الخيل‏.‏

فلما سمعت الإبل أصواتها نقطعت بالبجوبين في الودية والجبال‏.‏

وقتل صاحب البجة‏.‏

ثم قام من بعده ابن أخته وكان أبوه أحد ملوك البجويين وطلب الهدنة‏.‏

فأبى المتوكل على الله ذلك إلا أن يطأ بساطه‏.‏

فقدم سر من رأى فصولح في سنة إحدى وأربعين ومائتين على أداء الإتاوة والبقط ورد مع القمى‏.‏

فأهل البجة على الهدنة يؤدون ولا يمنعون المسلمين من العمل في معدن الذهب‏.‏

وكان ذلك في الشرط على صاحبهم‏.‏

في أمر القراطيس قالوا‏:‏ كانت القراطيس تدخل بلاد الروم من ارض مصر ويأتي العرب من قبل الروم الدنانير‏.‏

فكان عبد الملك بن مروان أول من أحدث الكتاب الذي يكتب في رؤوس الطوامير من‏:‏ قل هو إنكم أحدثتم في قراطيسكم كتابًا نكرهه فإن تركتموه وإلا أتاكم في الدنانير من ذكر نبيكم ما تكرهونه ‏.‏

قال‏:‏ فكبر ذلك في صدر عبد الملك‏.‏

فكره أن يدع سنةً حسنة سنها‏.‏

فارسل إلى خالد بن يزيد بن معاوية فقال له‏:‏ يا أبا هاشم‏!‏ إحدى بنات طبق‏.‏

وأخبره الخبر‏.‏

فقال‏:‏ أفرخ روعك يا أمير المؤمنين‏.‏

حرم دنانيرهم فلا يتعامل بها واضرب للناس سلكًا ولا تعف هؤلاء الكفرة مما كرهوا في الطوامير‏.‏

فقال عبد الملك‏:‏ فرجتها عنى فرج الله عنك‏.‏

وضرب الدنانير‏.‏

قال عوانة بن الحكم‏:‏ وكانت الأقباط تذكر المسيح في رؤوس الطوامير وتنسبه إلى الربوبية تعالى الله علوًا كبيرًا وتجعل الصليب مكان بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏

فلذلك كره ملك الروم ما كره واشتد عليه تغيير عبد الملك ما غيره‏.‏

وقال المدائني‏:‏ قال مسلمة بن محارب‏:‏ أشار خالد بن يزيد على عبد الملك بتحريم دنانيرهم ومنع التعامل بها وأن لا يدخل بلاد الروم شيء من القراطيس‏.‏

Partager cet article

Repost 0

Commenter cet article