Overblog Suivre ce blog
Editer la page Administration Créer mon blog
Histoire du Maghreb تاريخ المغرب الكبير

قصائد لفؤاد نجم - سميح القاسم - أدونيس - البياتي - محمد جبر الحربي - مظفر النواب - بابلو نيرودا

 

إلى شعب مصر شعر أحمد فؤاد نجم
ياشعبي حبيبي ياروحي يابيبي ياحاطك في جيبي يابن الحلال
ياشعبي ياشاطر ياجابر خواطر ياساكن مقابر وصابر وعال
ياواكل سمومك يابايع هدومك ياحامل همومك وشايل جبال
ياشعبي اللي نايم وسارح وهايم وفي الفقر عايم وحاله ده حال
احبك محشش مفرفش مطنش ودايخ مدروخ واخر انسطال
احبك مكبر دماغك مخدر ممشي امورك كده باتكال
واحب اللي ينصب واحب اللي يكدب واحب اللي ينهب ويسرق تلال
واحب اللي شايف وعارف وخايف وبالع لسانه وكاتم ماقال
واحب اللي قافل عيونه المغفل واحب البهايم واحب البغال
واحب اللي راضي واحب اللي فاضي واحب اللي عايز يربي العيال
واحب اللي يائس واحب اللي بائس واحب اللي محبط وشايف محال
واحبك تسافر وتبعد تهاجر وتبعت فلوسك دولار او ريال
واحبك تطبل تهلل تهبل عشان مطش كوره وفيلم ومقال
واحبك تأيد تعضض تمجد توافق تنافق وتلحس نعال
تحضر نشادر تجمع كوادر تلمع تقمع تظبط مجال
لكن لو تفكر تخطط تقرر تشغلي مخك وتفتح جدال
وتبدأ تشاكل وتعمل مشاكل وتنكش مسائل وتسأل سؤال
وعايز تنور وعايز تطور وتعمللي روحك مفرد رجال
ساعتها حجيبك لايمكن اسيبك وراح تبقى عبره وتصبح مثال
حبهدل جنابك وأذل اللي جابك وحيكون عذابك ده فوق الاحتمال
وامرمط سعادتك واهزأ سيادتك واخلي كرامتك في حالة هزال
وتلبس قضيه وتصبح رزيه وباقي حياتك تعيش في انعزال
حتقبل ححبك حترفض حلبك حتطلع حتنزل حجيبلك جمال

 

 

أكثر من معركة

في أكثر من معركةٍ دامية الأرجاءْ

أشهر هذي الكلمات الحمراء

أشهرها.. سيفاً من نارِ

في صفِّ الإخوة.. في صفِّ الأعداء

في أكثر من درب وعْرِ

تمضي شامخةً.. أشعاري

و أخافُ.. أخاف من الغدرِ

من سكين يُغمد في ظهري

لكني، يا أغلى صاحب

يا طيّبُ.. يا بيتَ الشعرِ

رغم الشكّ.. و رغم الأحزانِ

أسمعُ.. أسمعُ.. وقع خطى الفجرِ!

رغم الشكّ.. و رغم الأحزانِ

لن أعدم إيماني

في أنّ الشمس ستشرقُ

شمس الإنسانِ

ناشرةً ألوية النصرِ

ناشرةً ما تحمل من شوقٍ و أمانِ

كلماتي الحمراء

كلماتي.. الخضـراء

سميح القاسم

 

سلام

لوجوهٍ تسير في وحدة الصحراء للشرق يلبس

العشب والنارَ سلامٌ للأرض يغسلها البحر

سلامٌ لحبّها... عُرُيكَ الصاعقُ أُعطَى أمطاره

يتعاطانيَ رعدٌ في نهديَ

اختمرَ الوقت تَقدَّمْ هذا دمي أَلقُ الشرق اغترفْني

وغِبْ

أضِعْني لفخذيك الدويّ البرق اغترفني تبطّنْ جسدَي

ناريَ التوجّه والكوكب جرحي هدايةٌ أتهجَّى

أتهجَّى نجمةً أرسمُها

هاربًا من وطني في وطني

أتهجَّى نجمة يرسمها

في خطى أيامه المنهزمه

يا رماد الكلمه

هل لتاريخيَ في ليلك طفلٌ

أدونيس

 

البريء

لو تركتُك يا نَفْسُ تَستسلمينَ، لروَّضتِ ما كانَ صَعْباً

ولأُعطيتِ مُلكاً

وصحيحٌ ضَعُفْتُ، ولكنني كنتُ أفحصُ أهواء عصري

أغزو دُخَيْلاءهُ

وأجادِلُ شكّي فيه، ويأسيَ منه

وأراهِنُ ما لا أُطيقُ

وما لا يُطيق الرهان

وصحيحٌ تأوَّلْتُ، أسرفت في الظنِّ، خيراً وشراً، ولكن

كيف نعرف سرّ المكان

إذا لم نُلوَّثْ بطينِ المكان؟

أدونيس

 

إلى لويس أرغون

كلماتُكَ الخضراء في ليل انتظاري

نفذت بلحمي مثل نار

ثأرت لصمت البحار

عبرت صحاري

حلّت بداري

ضيفاً

و باتت في قراري

كلماتك الخضراء بعثرت الدراري

في ليل باريسَ الطويلِ

و باركت نوم الصغار

صبغت قصائد حبنا بدم الكنار

لا ! لن تمروا أيها الفاشستُ

!

في باريس تعلو كل دار

مكتوبة بدم و نار

و حمامة مصلوبة فوق الجدار

كلماتك الخضراء باتت , رغم أحزان النهارِ

خمراً و خبزاً في قراري

و غداً أطوف به على فقراء مكة في القفار

عبدالوهاب البياتي



الموت في غرناطة

عائشةٌ تشقٌّ بطنَ الحوت

ترفع في الموج يديها

تفتح التابوت

تُزيح عن جبينها النقاب

تجتاز ألف باب

تنهض بعد الموت

عائدةً للبيت

ها أنذا أسمعها تقول لي لبَّيكْ

جاريةً أعود من مملكتي إليك

وعندما قبَّلتها بكيتْ

شعرت بالهزيمة

أمام هذي الزهرة اليتيمة

الحبُ, يا مليكتي, مغامرة

يخسر فيها رأسَهُ المهزوم

بكيتُ, فالنجومْ

غابتْ, وعدتُ خاسرًا مهزوم

أُسائلُ الأطلالَ والرسوم

عائشةٌ عادت, ولكني وُضعتُ, وأنا أموت

في ذلك التابوت

تَبادَلَ النهران

مجريهما, واحترقا تحت سماء الصيف في القيعان

وتركا جرحًا على شجيرة الرمان

وطائرًا ظمآن

ينوح في البستان

آه جناحي كسرته الريح

وصاح في غرناطة

معلم الصبيان

لوركا يموتُ, ماتْ

أعدمه الفاشست في الليل على الفرات

ومزقوا جثته, وسملوا العينين

لوركا بلا يدين

يبثّ نجواه الى العنقاء

والنورِ والتراب والهواء

وقطراتِ الماء

أيتها العذراء

ها أنذا انتهيتْ

مقدَّسٌ, باسمك, هذا الموت

وصمت هذا البيت

ها أنذا صلَّيت

لعودة الغائب من منفاه

لنور هذا العالم الأبيض, للموت الذي أراه

يفتح قبر عائشة

يُزيح عن جبينها النقاب

يجتاز ألف باب

آه جناحي كسرته الريح

من قاع نهر الموت, يا مليكتي, أصيح

جَفّتْ جذوري, قَطَعَ الحطّاب

رأسي وما استجاب

لهذه الصلاة

أرضٌ تدور في الفراغ ودمٌ يُراقْ

وَيحْي على العراق

تحت سماء صيفه الحمراء

من قبل ألفِ سنةٍ يرتفع البكاء

حزنًا على شهيد كربلاء

ولم يزل على الفرات دمه المُراق

يصبغ وجهَ الماء والنخيل في المساء

آه جناحي كسرته الريح

من قاع نهر الموت, يا مليكتي, أصيح

من ظلمة الضريح

أمدُّ للنهر يدي, فَتُمسك السراب

يدي على التراب

يا عالمًا يحكمه الذئاب

ليس لنا فيه سوى حقّ عبور هذه الجسور

نأتي ونمضي حاملين الفقر للقبور

يا صرخات النور

ها أنذا محاصرٌ مهجور

ها أنذا أموت

في ظلمة التابوت

يأكل لحمي ثعلب المقابر

تطعنني الخناجر

من بلد لبلد مهاجر

على جناح طائر

- أيتها العذراء

والنور والتراب والهواء

وقطرات الماء

ها أنذا انتهيت

مقدّسٌ, باسمك, هذا الموت

عبدالوهاب البياتي

 

 

مسافر بلا حقائب

من لا مكان

لا وجه، لا تاريخ لي، من لا مكان

تحت السماء، وفي عويل الريح أسمعها تناديني:

"تعال"

لا وجه، لا تاريخ.. أسمعها تناديني: "تعال"

عبر التلال

مستنقع التاريخ يعبره رجال

عدد الرمال

والأرض مازالت ، وما زال الرجال

يلهو بهم عبث الظلال

مستنقع التاريخ والأرض الحزينة والرجال

عبر التلال

ولعل قد مرت علي.. على آلاف الليال

وأنا - سدى - في الريح أسمعها تناديني "تعال"

عبر التلال

وأنا وآلاف السنين

متثائب، ضجر، حزين

من لا مكان

تحت السماءْ

في داخلي نفسي تموت، بلا رجاء

وأنا آلاف السنين

متثائب ، ضجر، حزين

سأكون! لا جدوى، سأبقى دائماً من لا مكان

لا وجه، لا تاريخ لي، من لا مكان

الضوء يصدمني، وضوضاء المدينة من بعيد

نَفْسُ الحياة يعيد رصف طريقها، سأم جديد

أقوى من الموت العنيد

سأم جديد

وأسير لا ألوي على شيء، وآلاف السنين

لا شيء ينتظر المسافر غير حاضره الحزين

وحل وطين

وعيون آلاف الجنادب والسنين

وتلوح أسوار المدينة، أي نفع أرتجيه؟

من عالم ما زال والأمس الكريه

يحيا، وليس يقول: "إيه"

يحيا على جيف معطرة الجباه

نفس الحياة يعيد رصف طريقها، سأم جديد

أقوى من الموت العنيد

تحت السماء

بلا رجاء

في داخلي نفسي تموت

كالعنكبوت

نفسي تموت

وعلى الجدار

ضوء النهار

يمتص أعوامي، ويبصقها دما، ضوء النهار

أبداً لأجلي، لم يكن هذا النهار

الباب أغلق الهم يكن هذا النهار

أبدا لأجلي لم يكن هذا النهار

سأكون! لا جدوى، سأبقى دائماً من لا مكان

لا وجه، لا تاريخ لي، من لا مكان

عبدالوهاب البياتي

 

 

الفارس المطعون بحراب الأهل

لا تحزني ياحرةً عربيّةً ملكتْ زِمامَ منيّتي

فلقد ذكرتكِ والرماحُ نواهِلٌ

مني ِ وبيض الهندِ تقطر من دمي

فوددتُ تقبيلَ السيوفِ لأنها

لمعتْ

ولم يحضرْ أحدْ

هي شمعةٌ أشعلتُها من غيظِ أحزاني، وفيْض طويّتي

فجراً ولم يحضرْ أحدْ

والوردةُ الأولى على أطرافِ ليل الصابرين غرستُها

بين اليقين، ونوح ِ نائحتين قرّبتا المثاني في جنانِ الله لم تحدا ولمْ

يحضرْ أحدْ

هي قطعةٌ من عزفِ مجهولين فات أوانهم

تهذِّب الصحوَ الخفيضَ

وقسوةَ الانسانِ والاوطانِ

لم يحفلْ بدعوتِها ، وقطفِ الصبح ِ فلاحو الغنائم ِ

ما استفاق النَوّمُ الثملون من سُكرِ الهزائم ِ

والكلام ِ المثقل ِ الأجفان ِ بالأوهام ِ

لم يحضر على قلق ٍ أحَدْ

هي لحظةٌ من نقش ناحلتين حارستين أدمنتا الترقّب خِيفة ً

هي لحظةٌ فانعمْ بِنَومِك هانئاً

ياصاح ِ نام الناسُ مثلُكَ

لم تفُتْك غنائمٌ

وتحررت من عبئها الأنفالُ

لا نصرٌ تيامَنَ

لا ثقاةٌ خُلّصٌ يُهدون للتاريِخ ِ بيضَ رقاعِهِمْ

ما اخضرّت الدنيا على إيقاعهمْ

هذا مُثارُ النقع ِ

تلك على اليمين مقابرُ الزمن الجميل ِ،

وتلك شهبُ قلاعِهمْ

وهنا قلوبُ العاشقين لأمةٍ عظمى توقَف عزفُها

وروى الخليقة َ نزفُها

هي فتنهٌ عظمى

لصوصٌ مارِقُون تمكنوا منَا ومن أشياعِهِمْ

شيعٌ وتجارٌ وأشباهٌ شواحبُ من غثاءِ السيل ِ

باعوا عَرشنا

لا دودةٌ حَفلت بمنسأةٍ

ولا إنسٌ أفاقوا

فتنهٌ كبرى ولم يحضُرْ أحدْ

لوداع أحزان الظهيرة ِ

ياخديجةُ خبّري عنِي التلفّتَ والندى

أني أميرٌ ما أسِرتُ إذا أسِرْت من العدا

رِدءاً أردتُ فكان مستنداً رماديَّ الرّدى

الموتُ في عينيه لم أبصرْهُ كنتُ مُرمَّداً

والموتُ في أعطافِهِ ولبسته ياللردا

انّي الخُذِلتُ وكنت وحدي أبْلجاً ومهنداً

ما خنتُ

كفّنت الشهيدَ

وناذراً للموتِ .. مبتدِراً غداً.

أفشيت سِرَّاً ؟

لم أخنْ

خانوا ولم يحضرْ أحدْ

هو نهرُ خلاني يُغنيه الفراتُ

وترتدي أحزانَه أضواءُ دِجلة

رجّها المجدافُ

مرتني بباب النوم ِ أهدتني مكاني

بين أسياد الكلام وسادة الفوضى العظام ِ

على ينابيع ِ النظام ِ

كلما قلبتُ رأسي شدّني

لعظيم حكمتِهِ

وفارع صبرِهِ

وطوى الكتابَ على وميض الدهشةِ العينان ِ

لامعتان ِ لا صوتٌ ، ولا جسدٌ يعيقُ تدفقَ

المعنى الكتابُ يمرّ من مبنىً الى مبنىً

ومن غيم ٍ إلى غيم ٍ على كتف الجبال ِ

الأرضُ واقفهٌ على طلل ِ الرشيدِ

ووحدها الأفكارُ لا تفنى

ولا يفنى القصيدُ

هي رؤيةٌ فُتحت لباب ِ الشمس ِ

من غَبَش ِ الشواهِدِ

نبتة أورقتُها

للريح.. للمطر ِ الجديدِ أسوقه لفرادةِ التاريخ ِ

أحفظُهُ لميلاد ِ الوليدِ

مهدهداً شِبْنا

ولمْ يحضرْ أحَدْ

محمد جبر الحربي

 

زيارة الموتى

زرنا موتانا في يوم العيد

وقرأنا فاتحة القرآن، وللمنا أهداب الذكرى

وبسطناها في حضن المقبرة الريفية

وجلسنا، كسرنا خبزاً وشجوناً

وتساقينا دمعاً و أنيناً

وتصافحنا، وتواعدنا، وذوي قربانا

أن نلقى موتانا

في يوم العيد القادم

يا موتانا

كانت أطيافكم تأتينا عبر حقول القمح الممتدة

ما بين تلال القرية حيث ينام الموتى

و البيت الواطئ في سفح الأجران

كانت نسمات الليل تعيركم ريشاً سحرياً

موعدكم كنا نترقبه في شوق هدهده الاطمئنان

حين الأصوات تموت

ويجمد ظل المصباح الزيتي على الجدران

سنشم طراوة أنفاسكم حول الموقد وسنسمع طقطقة الأصوات كمشي ملاك وسنان

هل جئتم تأنسون بنا؟

هل نعطيكم طرفاً من مرقدنا؟

هل ندفئكم فينا من برد الليل؟

نتدفأ فيكم من خوف الوحده

حتى يدنو ضوء الفجر،

و يعلو الديك سقوف البلدة

فنقول لكم في صوت مختلج بالعرفان

عودوا يا موتانا

سندبر في منحنيات الساعات هنيهات

نلقاكم فيها، قد لا تشبع جوعاًن أو تروي ظمأ

لكن لقم من تذكار،

حتى نلقاكم في ليل آت.

مرت أيام يا موتانا ، مرت أعوام

يا شمس الحاضرة الجرداء الصلدة

يا قاسية القلب النار

لم أنضجت الأيام ذوائبنا بلهيبك

حتى صرنا أحطاب محترقات حتى جف الدمع الديان على خد الورق العطشان

حتى جف الدمع المستخفي في أغوار الأجفان

عفواً يا موتانا

أصبحنا لا نلقاكم إلا يوم العيد

لما أدركتم انا صرنا أحطاباً في صخر الشارع ملقاة

أصبحتم لا تأتون إلينا رغم الحب الظمآن

قد نذكركم مرات عبر العام

كما نذاكر حلماً لم يتمهل في العين

لكن ضجيج الحاضرة الصخرية

لا يعفنا حتى أن نقرأ فاتحة القرآن

أو نطبع أوجهكم في أنفسنا، و نلم ملامحكم

ونخبئها طي الجفن

يا موتانا

ذكراكم قوت القلب

في أيام عزت فيها الأقوات

لا تنسونا .. حتى نلقاكم

لا تنسونا .. حتى نلقاكم

صلاح عبدالصبور

 

La canción desesperada
Emerge tu recuerdo de la noche en que estoy.
El río anuda al mar su lamento obstinado.
Abandonado como los muelles en el alba.
Es la hora de partir, oh abandonado!
Sobre mi corazón llueven frías corolas.
Oh sentina de escombros, feroz cueva de náufragos!
En ti se acumularon las guerras y los vuelos.
De ti alzaron las alas los pájaros del canto.
Todo te lo tragaste, como la lejanía.
Como el mar, como el tiempo. Todo en ti fue naufragio!
Era la alegre hora del asalto y el beso.
La hora del estupor que ardía como un faro.
Ansiedad de piloto, furia de buzo ciego,
turbia embriaguez de amor, todo en ti fue naufragio!
En la infancia de niebla mi alma alada y herida.
Descubridor perdido, todo en ti fue naufragio!
Te ceñiste al dolor, te agarraste al deseo.
Te tumbó la tristeza, todo en ti fue naufragio!
Hice retroceder la muralla de sombra,
anduve más allá del deseo y del acto.
Oh carne, carne mía, mujer que amé y perdí,
a ti en esta hora húmeda, evoco y hago canto.
Como un vaso albergaste la infinita ternura,
y el infinito olvido te trizó como a un vaso.
Era la negra, negra soledad de las islas,
y allí, mujer de amor, me acogieron tus brazos.
Era la sed y el hambre, y tú fuiste la fruta.
Era el duelo y las ruinas, y tú fuiste el milagro.
Ah mujer, no sé cómo pudiste contenerme
en la tierra de tu alma, y en la cruz de tus brazos!
Mi deseo de ti fue el más terrible y corto,
el más revuelto y ebrio, el más tirante y ávido.
Cementerio de besos, aún hay fuego en tus tumbas,
aún los racimos arden picoteados de pájaros.
Oh la boca mordida, oh los besados miembros,
oh los hambrientos dientes, oh los cuerpos trenzados.
Oh la cópula loca de esperanza y esfuerzo
en que nos anudamos y nos desesperamos.
Y la ternura, leve como el agua y la harina.
Y la palabra apenas comenzada en los labios.
Ese fue mi destino y en él viajó mi anhelo,
y en él cayó mi anhelo, todo en ti fue naufragio!
Oh, sentina de escombros, en ti todo caía,
qué dolor no exprimiste, qué olas no te ahogaron!
De tumbo en tumbo aún llameaste y cantaste.
De pie como un marino en la proa de un barco.
Aún floreciste en cantos, aún rompiste en corrientes.
Oh sentina de escombros, pozo abierto y amargo.
Pálido buzo ciego, desventurado hondero,
descubridor perdido, todo en ti fue naufragio!
Es la hora de partir, la dura y fría hora
que la noche sujeta a todo horario.
El cinturón ruidoso del mar ciñe la costa.
Surgen frías estrellas, emigran negros pájaros.
Abandonado como los muelles en el alba.
Sólo la sombra trémula se retuerce en mis manos.
Ah más allá de todo. Ah más allá de todo.
Es la hora de partir. Oh abandonado!

 

Pablo Neruda

 

الأرض فيكِ

أيتها الوردة الصغيرة

يا وُريدة

تبدين أحياناً

دقيقةً عارية

كأن إحدى يديّ

تسعك

وأنني سوف أضمك

وأرفعكِ إلى فمي

ولكن، فجأة

تلمس قدماي قدميكِ

ويلمس فمي شفتيكِ

عندئذ تكبرين

ويتطاول كتفاك كأنهما ربوتان

ويرتع نهداك فوق صدري

ويكاد ذراعي

لا يحيط ببدر خصرك النحيل

لقد أطلقتِ سراح نفسك

في أغمار الحب

كأنها المياه المنسابة

فلا أكاد أقيس

عينيك الأكثر رحابة من السماء

وانحني على ثغركِ

لأمنح قبلة للأرض

بابلو نيرودا Pablo Neruda

 

الأرض

لقد استسلمت الأرض الخضراء

لكل ما هو أصفر ذهبي

حصاد، مراع، أوراق، حبوب

ولكن

حين يرتفع الخريف

برايته الرحيبة

ما أرى إلا أنتِ

فشعركِ عندي

هو ما يغربل حبات القمح

إني أرى الآثار

مجبولة من الصخر العتيق المحطوم

ولكن

إذا أنا لمست بأصابعي

الندبة الحجرية

يستجيب جسدك لي

وتتعرف أصابعي بغتة

وهي راجفة

على حلاوتك الدافئة

إني أسير مع الأبطال

تزين صدورهم

نياشين الأرض والغبار

ومن خلفهم تسيرين صامتة

بخطوات قصيرة

أهو أنتِ أم لا؟

وأمس

حين اقتلعوا الشجرة العتيقة الضئيلة

كيما يروا ما هي

رأيتكِ تخرجين منها

تتطلعين نحوي

من بين الجذور المعذبة الظامئة

وحين يأتي النوم أخيرا

كيما يمددني

ويحملني إلى عالم صمتي

ثمة ريح بيضاء عاتية

تدمر نومي

فتتساقط منه الأوراق

تتساقط كأنها السكاكين

من فوقي

فتنزف مني دمي

وكل جرح من جراحي

له شكل فمك

بابلو نيرودا Pablo Neruda

 

 

بيان سياسي

ليست تسوية ... أو تسوية بل منظور رؤوس الأموال

ومنظور الفقراء أعرف من يرفض حقا

من تاريخ الغربة والجوع بعينيه وأعرف أمراض التخمة

يمكنني أن أذكر بعض الأسماء

لن تصبح أرض فلسطين لأجل سماسرة الأرضيين

وان حمي الاستنماء

لا تخشوا أحدا في الحق

فما يلبس حق نصف رداء

ليس مقاتل من يدخل نجد بأسلحة فاسدة

أو يجبن

فالثورة ليست خيمة فصل للقوات

ولا تكية سلم للجبناء

وإياكم أبناء الجوع فتلك وكالة غوث أخرى

أسلحة فاسدة أخرى

تقسيم آخر

لا نخدع ثانية بالمحور او بالحلفاء

فالوطن الآن على مفترق الطرقات

وأقصد كل الوطن العربي

فأما وطن واحد او وطن أشلاء

لكن مهما كان فلا تحتربوا

فالمرحلة الآن

لبذل الجهد مع المخدوعين

وكشف وجوه الأعداء

المرحلة الآن لتعبئة الشعب إلى أقصاه

وكشف الطباخين

وأي حصاة طبخوا بالوعد وبالماء

هذي مرحلة ليس تطول

وأول سيف يشهر ضد الثورة

مشبوه عن سابع ظهر

من كل الفرقاء

لا تنسوا أن سلاح الكحالة ضد فلسطين جميعا

جزء أو أجزاء

كشف البطل اللعبة

أما التفتيش

فما كشف شيئا في الأشياء

تتوحم هذي الرجعية ليلا نهارا

فلا تنسوا تزييت بنادقكم

أيلول ما زال هنا يتربص في الأنحاء

مظفر النواب


بيان سياسي للشاعر مظفر النواب

الاتهام للشاعر مظفر النواب

ليست تسوية ... أو تسوية بل منظور رؤوس الأموال

ومنظور الفقراء أعرف من يرفض حقا

من تاريخ الغربة والجوع بعينيه وأعرف أمراض التخمة

يمكنني أن أذكر بعض الأسماء

لن تصبح أرض فلسطين لأجل سماسرة الأرضيين

وان حمي الاستنماء

لا تخشوا أحدا في الحق

فما يلبس حق نصف رداء

ليس مقاتل من يدخل نجد بأسلحة فاسدة

أو يجبن

فالثورة ليست خيمة فصل للقوات

ولا تكية سلم للجبناء

وإياكم أبناء الجوع فتلك وكالة غوث أخرى

أسلحة فاسدة أخرى

تقسيم آخر

لا نخدع ثانية بالمحور او بالحلفاء

فالوطن الآن على مفترق الطرقات

وأقصد كل الوطن العربي

فأما وطن واحد او وطن أشلاء

لكن مهما كان فلا تحتربوا

فالمرحلة الآن

لبذل الجهد مع المخدوعين

وكشف وجوه الأعداء

المرحلة الآن لتعبئة الشعب إلى أقصاه

وكشف الطباخين

وأي حصاة طبخوا بالوعد وبالماء

هذي مرحلة ليس تطول

وأول سيف يشهر ضد الثورة

مشبوه عن سابع ظهر

من كل الفرقاء

لا تنسوا أن سلاح الكحالة ضد فلسطين جميعا

جزء أو أجزاء

كشف البطل اللعبة

أما التفتيش

فما كشف شيئا في الأشياء

تتوحم هذي الرجعية ليلا نهارا

فلا تنسوا تزييت بنادقكم

أيلول ما زال هنا يتربص في الأنحاء


اتهم واقتحم وبغير المنايا البنادق لا تلتزم

قل أنا البندقية لست يزيدا ولا المعتصم

تدلهم اعرف ادلهي ستبرق اذا تدلهم

وتطوي طربا على نارها حيث لم يستقم

شد صلبك بالبندقية يشتد

ام الجباءر هذي وام العزم

واقتحم او فأنت الذي اتهم

ان لحمك من لحم سيفك

فاضرب بمذبحة يلتهمونك او تلتهم

انما الرجل البندقية لا يستريح ولا يحتلم

مقدم البندقية نعم المبيت ونعم الرحم

راهنوك على دمعتي أمة إصنع الدهر من دمعهم

وارمه وانتقم

مالنا والطلاسم والحظ

انهض إلى حربة اكملت وعيها نتحكم

لا تقوم الجسور ولا تستقيم اذا كان بناؤها ينهدم

اقتحم واحترق

لا تسلم عنانك للاشعري ولا تنزلق

اوثقت بمن بمواقفه لا يثق

ربما خدعتك المقاييس كل بتاريخه يلتصق

قتلتنا الرتوق

فهذي الرتوق وما بلغت تنفتق

العراة السكاكين منهم انا

لا الرتوق لا ثوب ذل خلق

اقتحم

ذئب خزي بلحم الجماهير في مصرنا يهتدم

ابشع العهر عهر هرم

ما غريب يقبل دعر عزيزته

نسب سافل يلتحم

الغريب تأخرا اسيافنا والذي نعتزم

طلقة والقرار لمصر

فمصر التي لعروبتها تنتقم

اقتحم

انسيت بانهم شنقوك لأنهم انزلوك من المشنقة

انهم حلقة

لا تصدق دعاة بدون بنادقهم

فانا كنت في تكلم المحرقة

انه العصر كل بحجم بنادقه

وهنالك من حجمهم بطنهم وشعارهم الملعقة

ايها القانعون بما تحتهم وطنا ومعالقهم ملصقة

البنادق ثم البنادق ثم البنادق

والخطوة الواثقة

لا اخاف عدوا يواجهنا

بل عدوا بنا اسمه القمع والسلطة المطلقة

نياشين دم الضحايا على صدرهم زنبقة

شعبنا من الخطب الخائفة

أي شعب تنادون للحرب

ان السجون على أمة مطبقة

اتركوا الشعب يعمل وفق اسليبه

فاساليبهم لا الدينات منهما ولا الهرطقة

حضر الكركدن على قمعكم والتفاسير والحرتقة

لا يفتحون على القدس ابوابها المغلقة

اقتحم واسحب السلسلة

تجد الحل جزءا من اللغز

واللغز جزءا من الحل المعضلة

الذئاب هم قادة القافلة

فإذا اكلوك لعشق قضيتهم

او اكلوها بدعوى لاجلك ما المشلكة

نحن في سلة المهملات إذا انتصروا

وإذا هزموا حملونا هزيمتهم كاملة

ايها الوطن المبتلى بالقيادات خنثى ومسترحلة

نفذ المهزلة

والتحم وقتحم بيد قد برتها البنادق

عن وحشة جوعها يبتسم

إن هذي يدا تبدأ الخير من طلقة وبها اتسم

طبقوا وحدة البندقية

وحدة اعدائكم تنهزم

 

Partager cette page

Repost 0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :