Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Histoire du Maghreb تاريخ المغرب الكبير

وثيقة عن نتائج أنابوليس عند حجاج فلسطين


إذا كانت هناك نتيجة هامة لمؤتمر أنابوليس ومؤتمر باريس، فيمكن أن نلخصها في العجز الداخلي الفلسطيني والعجز العام العربي في فرض القضايا المصيرية على الساحة الدولية. فالرئيس محمود عباس لم يراجع أوراقه الداخلية ولا الإقليمية واندفع إلى المؤتمر في ظل إنقسام فلسطيني ووجود كانتون غزة لحماس وكانتون الضفة لفتح. لأول مرة في التاريخ الفلسطيني يصل الصدام الداخلي إلى حد تقسيم الأرض، هذه الأرض التي لا زالت تحت رحمة الإحتلال الإسرائيلي. لقد نجحت السياسة الأمريكية في تعميق الخلاف الداخلي الفلسطيني وإدامته على شكل خلاف أمراء الإقطاع، إذا ما أخذنا موقف الجانبين وتصريحاتهم حول التشبث بالثوابت الوطنية الفلسطينية. في نفس الوقت أدخلت الدول العربية في موقف الصامت الأخرس، الواقف المتفرج على تصفية القضية بقوة الوقت الذي يسير في صالح إسرائيل وحليفتها أمريكا. وعد جورج بوش بالدولة ووعد أولمرت بالدولة، وتحدث الساسة العرب عن النتائج الإيجابية والتاريخية، وعادوا إلى ديارهم سالمين غانمين. وبعد المؤتمر بأيام قليلة، الواقع فرض نفسه، واتضح للجميع أن صفقة أخرى أعدت لدفع ثمن الوقت الممنوح لإسرائيل ومشاريعها على الأرض، فجاء مؤتمر باريس لمنح الأموال للسلطة في الضفة، فصفق وزغرد الجميع وطبل إعلاميا لهذه الأموال التي ستقيم الجنة في الأراضي الفلسطينية. كسب العرب والسلطة في الضفة وعد الدولة والمال الممنوح لخطة الوزير الأول، إلا أن الواقع على الأرض يوضح أن المصيبة أكبر مما كنا نتوقع، إذ تقوم إسرائيل ببناء المزيد من المستوطنات في القدس والضفة، والمزيد من التصعيد العسكري، وخنق الإقتصاد الفلسطيني بكل الأشكال. توضح الخطاب الإسرائيلي ليس قولا وإنما عملا: القتل، التدمير، التجويع، التفريق، كلها عناوين بارزة جاءت لتذكر سلطة الضفة والساسة العرب أن لا بديل عن المقاومة، وأن ما طبخ في أنابوليس وباريس عملية تجميلية أمام الرأي العام للسياسة الأمريكية. فلن ينفع وعد الدولة السلطة والعرب، لأن حركة التحرر الوطني تذهب لمؤتمر تحت عنوان تسلم الأرض كاملة من المحتل والدولة يقيمها الشعب بعد التحرير. لن ينفع المال الممنوح حياة الفلسطيني ما دام يرزح تحت الإحتلال. فالدولة التي وعدوكم بها في أنابوليس برهانها عند حجاج فلسطين، أكملوا حجهم ووجدوا أنفسهم لا يستطيعون الدخول لفلسطين إلا إذا قبلوا شروط إسرائيل بالدخول من ممر كرم أبو سالم، مع إسناد المهمة لمصر، فإسرائيل مشغولة بما هو أهم وأعظم. فمن دخل فلسطين يجوع أو يسجن أو يقتل، ومن خرجها لا يعود إنه الشغل الشاغل والأمر المهم لساسة إسرائيل، مع دفع حقن مرحلية للإبقاء على حياة السلطة

 

Partager cet article

Repost 0